السيد المرعشي
223
شرح إحقاق الحق
الطبري في ذلك روايات كثيرة لا أصل لها ، وهو إطلاق مردود عليه ، وكذا قول القاضي عياض : هذا الحديث لم يخرجه أهل الصحة ، ولا رواه ثقة بسند سليم متصل مع ضعف نقلته واضطرب رواياته وانقطاع إسناده ، وكذا قوله : ومن حملت عنه هذه القصة من التابعين والمفسرين لم يسندها أحد منهم ولا رفعها إلى صاحب وأكثر الطرق عنهم في ذلك ضعيفة واهية ، قال وقد بين البزاز أنه لا يعرف من طريق يجوز ذكره إلا طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير مع الشك الذي وقع في وصله ، وأما الكلبي فلا تجوز الرواية عنه ، لقوة ضعفه ثم رده من طريق النظر بأن ذلك لو وقع لارتد كثير ممن أسلم ولم ينقل ذلك " إنتهى " ، وجميع ذلك لا يتمشى على القواعد فإن الطرق إذا كثرت وتباينت مخارجها دل ذلك على أن لها أصلا ، وقد ذكرنا أن ثلاثة أسانيد منها على شرط الصحيح مراسيل يحتج بمثلها من يحتج بالمرسل ،